الأمم المتحدة S/2004/625 Distr . : General 5 August 2004 مجلس الأمن Arabic Original: English تقرير الأمين العام المقدم عملا بالفقرة 24 من قرار مجلس الأمن 2003) 1483) والفقرة 12 من القرار 2003) 1511) أولا - مقدمة 1- هذا هو ثالث تقرير يقدم عملا بالفقرة 24 من قرار مجلس الامن 2003) 1483) وثاني تقرير يقدم عملا بالفقرة 12 من القرار 2003) 1511). ويوجز التقرير أنشطة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق منذ صدور تقريري الأخير (S/2003/1149) في 5 كانون الأول/ديسمبر 2003، ولا سيما في ما يتعلق بأنشطة التعمير والتنمية والمساعدة الإنسانية. ويوجز التقرير أيضا الأنشطة التي اضطلعت بها الأمم المتحدة خلال الفترة قيد الاستعراض دعما لعملية الانتقال السياسي في العراق. ثانيا - موجز لأنشطة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق خلال الفترة من 5 كانون الأول/ديسمبر 2003 إلى 13 آب/أغسطس 2004 2 - أنشئت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، رسميا، بموجب قرار مجلس الأمن 2003) 1500) المؤرخ 14 آب/أغسطس 2003 لفترة أولية مدتها 12 شهرا. وبدأت البعثة عملياتها في 1 أيلول/سبتمبر 2003. وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 2003، عينتُ روس ماونتين ممثلا خاصا لي في العراق ورئيسا بالنيابة لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق. ونتيجة للهجمات التي وقعت على مبنى مقر الأمم المتحدة في بغداد في 19 آب/أغسطس و 22 أيلول/سبتمبر 2003 وللتدهور العام للحالة الأمنية في العراق، لم تتمكن الأمم المتحدة من إنجاز المهام التي حددتها في تقريري الأول المقدم عملا بالقرار وفي ظل هذه الخلفية، أقر مجلس الأمن ، ا ي ال [ 10420 / / 4) ) (2003) بأن تقوم الأمم المتحدة بتنفيذ ولايتها بموجب القرار 2003) 1483) " حسبما سمح به الظروف". 060804 060804 04-44929 (A) S/2004/625 3 - وفي تقريري الأخير (S/2003/1149)، بينت أن عملية تدريجية قد بدأت لنقل موظفينا الدوليين إلى خارج العراق بصورة مؤقتة. وفي ذلك الوقت، كان من المتعذر التنبؤ بما إذا كانت الظروف ستتيح النشر الكامل للبعثة في العراق وبالموعد الذي يمكن أن يحدث فيه ذلك. وفي الوقت نفسه، تطلب الأمر التخطيط للطوارئ بشكل حصيف من أجل تمكين الأمم المتحدة من الاستجابة بأسرع ما يمكن لطلبات المساعدة التي ترد من الشعب العراقي، حسبما تسمح الظروف بذلك، 4 - ومنذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2003، لم يطرأ تحسن على الوضع الأمني في العراق. ولذلك قررت أن يتم إنشاء البعثة والاضطلاع بالأنشطة الأخرى لبرنامج العراق في كل من قبرص (لارناكا)، والأردن (عمان)، والكويت. ولا يسمح حاليا للموظفين الدوليين بالذهاب إلى العراق إلا من أجل عمليات الإغاثة الإنسانية في حالات الطوارئ، أو العمليات الأمنية، أو أي عمليات أخرى تعد ضرورية. وعلى الرغم من هذه القيود، فقد ظل التزامنا كاملا إزاء مساعدة الشعب العراقي على إعادة بناء بلده. وتحقيقا لهذه الغاية، واصلت نظومة الأمم المتحدة إدارة طائفة عريضة من أنشطة المساعدة الأساسية في جميع أنحاء لعراق، ناهيك عن طريق العمل المتفاني الذي يضطلع به على أرض الواقع الموظفون المحليون التابعون للأمم المتحدة وشركاؤهم المنفذون. ألف - الأمن 5 - لا يزال أمن الموظفين يشكل القيد الأشد تأثيرا على أنشطة الأمم المتحدة في العراق. وخلال الفترة قيد الاستعراض، أجرى منسق شؤون الأمن في الأمم المتحدة بالنيابة تقييما للمخاطر التي تواجه موظفي الأمم المتحدة في العراق فاعتبر أنها تقع في الفئة التي تتراوح ما بين العالية الخطورة والحرجة. وبالنسبة للمستقبل المنظور، ستظل الأمم المتحدة هدفا عالي القيمة وشديد التأثير للهجوم في العراق. ولذلك، ستواصل بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، والوكالات والبرامج التابعة للأمم المتحدة التقليل إلى أدنى حد من أعبائها الإدارية غير المباشرة ومن وجودها في العراق عن طريق قصر أنشطتها داخل العراق على ما هو أساسي. 6 - وفي ضوء عدم وجود أي تحسن ملحوظ في الحالة الأمنية العامة، يجب أن تواصل الأمم المتحدة إدماج التدابير الخاصة المحددة في الفقرة 84 من تقريري السابق في جميع حططها وأنشطتها. وتشمل هذه التدابير معايير تشغيل دنيا معززة تتعلق بالأمن لحماية المكاتب والمباني السكنية، وإنشاء هيكل معزز لإدارة شؤون الأمن، وتوفير التدريب الإضافي لجميع الموظفين، واشتراط توفير الحماية على يد قوات مسلحة مخصصة لهذا الغرض. ولذلك، 04-44929 2 S/2004/625 يشترط التحاق جميع موظفي الأمم المتحدة بالتدريب الأمني في مجال التوعية والمعلومات لمدة ثلاثة أيام كشرط مسبق للنشر في العراق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أي نشر طويل الأجل للموظفين الدوليين في العراق سوف يقتضي الإنشاء المسبق لمرافق المعيشة والعمل وفقا لمتطلبات معايير التشغيل الدنيا المعززة المتعلقة بالأمن. وسيقتضي أيضا اتخاذ ترتيبات أمنية من جانب القوة المتعددة الجنسيات والأمم المتحدة وفقا للمسؤوليات المنوطة بكل منهما. وبناء على ذلك، فإنني أرحب بالعمل، بموجب الفقرة 13 من القرار 2004) 1546)، على توفير لحماية على يد كيان قائم بذاته في إطار القيادة الموحدة للقوة المتعددة الجنسيات. والتخطيط جار الآن بهدف إبرام اتفاق رسمي بشأن الحماية، وتبادل المعلومات، والإجلاء الطبي في حالات الطوارئ، وأشكال المساعدة الأخرى. 7 - وتفتقر الأمم المتحدة إلى الموارد الأساسية التي تمكنها من الاضطلاع في وقت مبكر بما يقع عليها هي من مسؤوليات أمنية داخل العراق. ولذلك، سيتعين عليها أن تعتمد على لحكومة المؤقتة للعراق والقوة المتعددة الجنسيات لتوفير الأمن لها لدى العودة الأولية لموظفين الدوليين التابعين للأمم المتحدة. ويجري التماس المساعدة من الدول الأعضاء بما يتيح للبعثة إنشاء وحدات أمن مكرسة لها لضمان الأمن الداخلي لأماكن عمل الأمم المتحدة والحماية الشخصية لموظفي الأمم المتحدة، ولتنسيق ترتيبات الحماية مع القوة المتعددة الجنسيات، لا سيما فيما يتعلق بالفقرة 13 من القرار 2004) 1546). أما خارج أماكن عمل الأمم المتحدة، فإن القوة المتعددة الجنسيات ستكون، على الأقل في البداية، الضامن الفعال لأمن موظفي الأمم المتحدة في العراق عموما. باء - الأنشطة السياسية والانتخابية 8- تولى قسم الشؤون السياسية التابع للبعثة الرصد الفعال للمسائل السياسية المتصلة بعملية الانتقال في العراق. وعن طريق الاتصالات مع طائفة واسعة النطاق من العراقيين داخل البلد وخارجه على السواء، ومع الزائرين الدبلوماسيين والمتخصصين، وكذلك عن طريق رصد وسائط الإعلام، قامت البعثة بتوفير عمليات تقييم منتظمة لمقر الأمم المتحدة عن التطورات السياسية. وقامت البعثة أيضا بتوفير التحليلات السياسية، والموظفين، وخدمات الترجمة والدعم السوقي إلى البعثات السياسية والانتخابية الموفدة من المقر إلى منطقة البعثة. وفي تموز /يوليه 2004، بدأت البعثة في توفير الدعم للعملية الانتخابية عن طريق إتاحة الدعم السوقي، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، ولوازم توعية الناخبين. وقامت البعثة أيضا تيسير الأعمال التي قام بها فريق بحث دولي في مجال استطلاع الرأي والعمليات الأخرى المتعلقة بجمع المعلومات في العراق من أجل الحصول على أدلة عملية على مواقف العراقيين إزاء العمليات السياسية الجارية حاليا ودور الأمم المتحدة. 04-44929 S/2004/625 جيم - بناء القدرات، والتعمير، والتنمية، والمساعدة الإنسانية 9 - ما فتئت البعثة تعزز الجهود المتواصلة التي تقوم بها الوكالات والبرامج التابعة للأمم المتحدة لدعم الوزارات العراقية والمجتمع المدني العراقي في مجال تقديم الخدمات إلى الشعب العراقي. وترى البعثة أن دورها في هذا المجال يتمثل في توفير التنسيق والدعم للمنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة بصورة جماعية لكي تشارك بقدراتها المتخصصة في تنفيذ البرامج. واستجابة لاتصالات قام بها وزراء من الحكومة المؤقتة، تقوم الأمم المتحدة بتوفير التدريب وما يتصل به من أشكال الدعم، بما في ذلك عن طريق الاتصال بصورة منتظمة بالوزراء وكبار المسؤولين بالوزارات. وقامت بتعزيز بناء القدرات داخل الوزارات العراقية، وتبذل الجهود لضمان استخدام المواطنين العراقيين كلما أمكن في تنفيذ المشاريع، بما في ذلك كمقاولين ومنظمات غير حكومية وغير ذلك من أشكال المشاركة. كما تعاملت البعثة بنشاط مع وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي في مجال تنسيق المساعدة مع الجهات المائحة والمنظمات غير الحكومية. 10 - وفي شباط/فبراير 2004، قام الفريق القطري المؤلف من جميع وكالات الأمم المتحدة ومكاتبها وصناديقها وبرامجها التي تضطلع بأنشطة في العراق، بوضع إطار عمل للتخطيط الاستراتيجي لجميع الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة في العراق. وتقوم البعثة تنسيق هذا الإطار لتحقيق أقصى قدر ممكن من السلامة والكفاءة والقيمة المضافة لما ينطوي عليه من أنشطة. وفي ظل هذا الإطار، هناك 11 مجموعة من مجموعات الأنشطة (1) التي نندرج تحت خمس مواضيع شاملة هي الأمن، وحقوق الإنسان، وقضايا الجنسين، والبيئة، وتوليد العمالة. وأثناء الفترة قيد الاستعراض، اضطلعت البعثة والفريق القطري للأمم المتحدة بطائفة عريضة من الأنشطة في مجالات بناء القدرات، والتعمير، والتنمية، والمساعدة الإنسانية، والتخطيط. 11 - وتشمل هذه الأنشطة، في جملة أمور، إصلاح المدارس والمرافق الأخرى؛ والمساعدة في وضع المناهج الدراسية، وإصلاح النظام المدرسي وتعزيز التعليم المهني؛ وتعزيز قدرة وزارة الصحة على إعادة بناء نظام الرعاية الصحية العراقي والاستجابة للاحتياجات الصحية الطارئة؛ وبرامج التحصين؛ وإصلاح محطات توليد الطاقة وتحسين مستوى شبكات نقل ((1) هذه المجموعات هي: (1) التعليم والثقافة؛ (2) الصحة؛ (3) المياه والمرافق الصحية؛ (4) الهياكل الأساسية والسكان؛ (5) الزراعة وموارد المياه والبيئة؛ (6) الأمن الغذائي؛ (7) الأعمال المتصلة بالألغام؛ (8) المشردون داخليا واللاجئون؛ (9) إدارة شؤون الحكم والمجتمع المدني؛ (10) الحد من الفقر والتنمية البشرية؛ ( 11) دعم العملية الانتخابية. 04-44929 S/2004/625 الكهرباء؛ ومشاريع الإسكان لفئات مختارة من الفئات الضعيفة في المراكز الحضرية؛ ودعم ظام التوزيع العام الذي تضطلع به وزارة التجارة وشراء وتسليم المواد الغذائية؛ ودعم ناء قدرات الهيئة الوطنية لعمليات الألغام؛ وتوفير الحماية والمساعدة المادية للمشردين داخليا واللاجئين العراقيين العائدين واللاجئين من بلدان أخرى في العراق؛ ودعم بناء قدرات وزارة شؤون النازحين والهجرة والهيئات العراقية الأخرى المناظرة؛ ودعم تهيئة فرص العمل وتحسين التدريب المهني؛ ودعم بناء قدرات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. 12 - وبالإضافة إلى الأنشطة المذكورة أعلاه، قامت البعثة، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بتوفير الدعم لبناء قدرات الوزارات والمؤسسات العراقية الأخرى ضلا عن المنظمات المهنية والمجتمعية في المنطقة في مجال شؤون الحكم وحقوق الإنسان. وتحقيق لهذه الغاية، كان من بين الأنشطة التي اضطلعت بها البعثة تيسير المشاورات بين وزيري العدل وحقوق الإنسان والخبراء الدوليين بشأن الإصلاح القضائي والقانوني وحقوق الإنسان. وفي 4 حزيران/يونيه 2004، قدم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالنيابة إلى لجنة حقوق الإنسان تقريرا عن حالة حقوق الإنسان في الوقت الحاضر في العراق (E/CN.4/2005/4). 13 - وفي نيسان/أبريل 2004، أنشأت البعثة، في إطار أنشطة منسق الشؤون الإنسانية، فريقا عاملا مشتركا بين الوكالات ومتعدد القطاعات للاستجابة لحالات الطوارئ. ويعنى الفريق العامل برصد الشؤون الإنسانية والإنذار المبكر بشأنها، والتخطيط والتنسيق وإدارة المعلومات والدعوة في حالات الطوارئ. ويعالج الفريق أيضا مسائل التمويل والتعاون المدني " جهات الوصل" تعنى بالشؤون - العسكري. ويجري العمل حاليا على تحديد شبكة من الإنسانية على نطاق العراق بأكمله. وستقوم جهات الوصل هذه بتجميع المعلومات المتعلقة بالشؤون الإنسانية لغرض التحقق منها وتحليلها ونشرها على أوساط الشؤون الإنسانية الأوسع نطاقا. 14 - وقامت البعثة بإعداد خطة طوارئ للعراق. وتركز الخطة على ثلاثة سيناريوهات محتملة، وتعالج الأهداف الاستراتيجية والمسائل المتصلة بالتنفيذ بغرض تحسين حالة التأهب للطوارئ في العراق في الفترة الممتدة ما بين ثلاثة وستة أشهر. وتلقى هذه المبادرة مزيدا من الدعم من خلال مشاركة الممثل الخاص بالنيابة للأمين العام/منسق الشؤون الإنسانية مع وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي في استحداث آليات الدعم لتيسير إنشاء قدرة وطنية على الاستجابة لحالات الطوارئ. 04-44929 S/2004/625 دال - أنشطة الإعلام 15 - بغية مواجهة تحديات تنسيق المساعدة الإنسانية وإدارة المعلومات "من بعد"، انطلاقا من عمان والكويت، أعادت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق في شباط/فبراير 2004 فتح موقع الأمم المتحدة الخاص بالعراق على شبكة الإنترنت باللغتين العربية والانكليزية (www.unirag.com). ويوفر هذا المرفق نطاقا واسعا من الخدمات، بما في ذلك قواعد البيانات المتعلقة بأنشطة المساعدة الإنسانية والإنعاش، ومركزا للخرائط، ومحافل لمتابعة وسائط الإعلام العراقية، وحفظ الوثائق والمناقشة. وفضلا عن ذلك، أصدرت البعثة محموعة مواد إعلامية تتعلق بأنشطة الأمم المتحدة في العراق، ورسالة إخبارية باللغتين الانكليزية والعربية وتقارير دورية تُقدم إلى الجهات المانحة. وشاركت البعثة في الفريق العامل المشترك بين الوكالات بهدف وضع استراتيجية للاتصالات تتعلق بعمل الأمم المتحدة في العراق. 16 - وسوف يجري بالتعاون مع اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق تصميم وتنفيذ حملة إعلامية تركز بوجه خاص على المسائل الانتخابية وتثقيف الناخبين. وسوف تساعد إدارة شؤون الإعلام البعثة، عند الاقتضاء، في جميع جوانب الاحتياجات الإعلامية خلال كل مرحلة من مراحل إعادة انتشارها. هاء - المشاركة في المرفق الدولي لصندوق تعمير العراق 17 - في أعقاب انعقاد مؤتمر المانحين في تشرين الأول/أكتوبر في مدريد، عملت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق مع الوكالات التابعة للمجموعة الإنمائية للأمم المتحدة على وضع الآليات التي تتيح للمرفق الدولي لصندوق تعمير العراق قبول الأموال وتحديد المشاريع وتقييمها وإقرارها وتنفيذها ورصدها في الظروف الأمنية الصعبة الحالية. وتم إنشاء لجنة مائحين، ترأسها اليابان، وتلقى المرفق تعهدات معلنة بما يربو على مليار دولار، من بينها 600 مليون دولار للمجموعة الإنمائية للأمم المتحدة وال 400 مليون دولار المتبقية للبنك الدولي. وقد سبق لوكالات الأمم المتحدة وضع برامج تتجاوز قيمتها 350 مليون دولار في 27 مشروعا مستقلا. وقد تم في الأشهر الستة الأولى من عام 2004 تنفيذ أنشطة بقيمة 100 مليون دولار. وعُقد الاجتماع الأول للمرفق الدولي لصندوق تعمير العراق يومي 28 و 29 شباط/فبراير 2004 في أبو ظبي، فيما عُقد الثاني في الدوحة، يومي 25 و 26 أيار /مايو 2004. ومن المقرر أن يُعقد اجتماع ثالث في طوكيو في تشرين الأول /أكتوبر 2004. وفي الدوحة، وافق المرفق على أن يركز أنشطته على إعادة تشغيل الخدمات الأساسية، ولا سيما في مجالي التعليم والصحة. ووافق أيضا على التركيز على إصلاح الهياكل 04-44929 S/2004/625 الأساسية، وإيجاد الوظائف، والحد من الفقر، وشؤون الحكم، وبناء القدرات، بما في ذلك دعم السلطات الانتقالية. وتتولى مجموعات الأمم المتحدة المتخصصة وضع مشاريع بالتعاون مع الوزارات الرئيسية وبموافقة وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي والمجلس العراقي للاستعراض الاستراتيجي. واو - المرافق والسوقيات والميزانية 18 - يوجد مقر بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق حاليا في عمان. ومنذ تموز /يوليه 2004، هناك ما يربو على 50 من الموظفين الدوليين والمحليين الذين يعملون انطلاقا من مرفق يمتثل لمعايير التشغيل الدنيا المتعلقة بالأمن. ويعمل موظفون آخرون انطلاقا من قاعدة في الكويت تسند العمليات الجارية في المنطقتين العليا والسفلى من جنوب العراق وتعمل بمثابة قاعدة إدارية وسوقية للبعثة. أما المرفق الذي كان قائما في لارناكا، بقبرص، فقد أُقفل في 22 حزيران/يونيه 2004. ولدى وكالات الأمم المتحدة وبرامجها أيضا موظفون دوليون ومحليون يعملون في البرامج المعنية بالعراق في هذه المواقع. أما في بغداد، فقد ساعدت مفرزة الاتصال التابعة للأمم المتحدة على زيارة بعثات الأمم المتحدة للاضطلاع عهام تتعلق بالمسائل السياسية والانتخابية ومسائل الأمن المرافق. وقد أوصى فريق تابع للمقر معني بالإدارة بخفض العدد الإجمالي للموظفين في عمان، بما يشمل بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها ومكاتبها وبرامجها التي لديها عمليات في العراق. 19 - وتعكف البعثة حاليا على إنشاء قواعد عمليات تابعة لها في بغداد والبصرة وأربيل، كما أنها تضطلع بمهام تمتثل لمعايير التشغيل الدنيا المتعلقة بالأمن. ويجري في البصرة وأربيل القيام بأعمال تمتثل لهذه المعايير. أما في بغداد، فقد حددت البعثة حيزا مكتبيا لتوفير أماكن الإقامة المؤقتة للممثل الخاص وفريقه اعتبارا من منتصف آب/أغسطس 2004 فصاعدا. وسيتعين على الممثل الخاص وأعضاء فريقه الاعتماد على الحكومة المؤقتة للعراق والقوة المتعددة الجنسيات فيما يتعلق بكل نواحي الحفاظ على حياتهم خلال المراحل الأولى لعودة موظفي الأمم المتحدة الدوليين إلى العراق. ويجري حاليا إعداد اتفاق يتعلق بمركز البعثة مع الحكومة المؤقتة، ومذكرة تفاهم مع القوة المتعددة الجنسيات لإتاحة توفير هذا الدعم. 20 - وفي 26 تموز /يوليه 2004، انتهت مهمة رحلة الأمم المتحدة الجوية للأغراض الإنسانية والتي كانت تقوم بها لصالح البعثة القوات الجوية الملكية لهولندا. والجهود جارية لإيجاد بديل لهذه الرحلة سواء مع الدول الأعضاء أو بالسبل التجارية. 04-44929 S/2004/625 21 - وبموجب القرار 2004) 1546)، وسع مجلس الأمن نطاق دور بعثة الأمم المتحدة تقديم المساعدة إلى العراق، وسوف يجري بموجبه أيضا زيادة أنشطتها الموضوعية في العراق، ولا سيما في المجال الانتخابي. بيد أن القيود المفروضة حاليا على انتشار موظفي الأمم المتحدة الدوليين في العراق لا تجعل من المتوخى في هذه المرحلة أن تتطلب هذه الأنشطة موارد إضافية للفترة المتبقية من عام 2004 بما يزيد عن المستوى الذي وافقت عليه الجمعية العامة في الجزء الخامس من قرارها 272/58 المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر 2003. وفي حال تخفيف القيود بشكل ملموس على الانتشار ونشوء الحاجة إلى موارد إضافية، سوف تُبلّغ الجمعية العامة بذلك لكي تنظر على أساسه في هذا الأمر. زاي - مسائل أخرى 22 - قدمت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق خدمات الرقابة على الأصول المتبقية الخاصة بالأمم المتحدة في العراق. وفي 21 حزيران/يونيه 2004، بدأت السلطات المحلية في أربيل بالاستيلاء على المركبات والمعدات الأخرى الخاصة بالبعثة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية. وكانت حجتها أن هذه المعدات قد اشتُريت بأموال تندرج في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء وبتبرعات من المائحين، وعليه فإن ملكيتها لا تخص الأمم المتحدة. وقد عارض ممثلي الخاص بالنيابة هذا التصرف في رسالة وجهها إلى رئيس الإدارة المحلية في أربيل، موضحا له أن الأمم المتحدة تُعتبر مالكة لهذه المركبات والمعدات بموجب القانون الدولي. وقد وسّعت السلطات المحلية الآن نطاق استيلائها على الأصول التابعة للأمم المتحدة بصرف النظر عن مصدر تمويل هذه الأخيرة. ويؤسفني أن الأمم المتحدة لم تتلق حتى الآن ردا في ما يتعلق بهذه المسألة الهامة. 23 - وبناء على طلب من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وممثلي الخاص في لبنان، يسرت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق عودة 30 مهاجر كردي من لبنان إلى ديارهم في العراق. ثالثا - موجز للأنشطة التي اضطلعت بها الأمم المتحدة دعما لعملية الانتقال السياسي في العراق منذ 5 كانون الأول/ديسمبر 2003 24 - على الرغم من القيود التي فرضها انتقال الموظفين الدوليين مؤقتا من العراق في أعقاب الهجمات التي وقعت يومي 19 آب/أغسطس و 22 أيلول/سبتمبر 2003، ظلت الأمم المتحدة تشارك مشاركة تامة في عملية الانتقال السياسي في العراق. وانطلاقا من مقر 04-44929 S/2004/625 الأمم المتحدة ومن المنطقة، كثفنا اتصالاتنا الرفيعة المستوى مع العراقيين ومع حكومات ختلف بلدان العالم لمناقشة الحالة وآفاق إتمام عملية الانتقال السياسي بصورة منتظمة، تتكلل بإجراء انتخابات موثوقة. وتمثل حجر الأساس الذي ارتكز عليه موقفي في ضرورة إنهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن وتمكين العراقيين من السيطرة مجددا على زمام أمورهم بأنفسهم. ومن هنا، أعلنت ترحيي بالاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه في 15 تشرين الثاني /نوفمبر 2003 بين سلطة الائتلاف المؤقتة ومجلس الحكم في العراق والذي حدد موعدا هو 30 حزيران/يونيه 2004 لإنهاء الاحتلال وإعادة السيادة إلى العراق. ألف - دور الأمم المتحدة في تيسير عملية الانتقال السياسي 25 - في رسالة مؤرخة 30 كانون الأول/ديسمبر 2003، طلب رئيس مجلس الحكم في العراق إلى الأمم المتحدة المساعدة على تحديد جدول إجراء الانتخابات بحلول 30 حزيران/ يونيه 2004، راجيا، في حال تعذر ذلك، أن تحدد وسائل بديلة لتشكيل حكومة عراقية مؤقتة تُعاد إليها السيادة. وكان العديد من المنظمات والشخصيات العراقية قد بعث بطلبات مماثلة. وإزاء هذه الخلفية، دعوتُ إلى عقد اجتماع في 19 كانون الثاني/يناير 2004 مع بمثلي مجلس الحكم وسلطة الائتلاف المؤقتة. وقد أُعطيتُ خلال ذلك الاجتماع تأكيدات قوية بأن للأمم المتحدة دورا جوهريا لا غنى عنه في الرد على تلك الأسئلة، وأنه سيجري بذل كل جهد ممكن لتوفير الأمن للعاملين الذين سيشتركون في هذه العملية. واستجابة طلب المساعدة من الأمم المتحدة، طلبت إلى مستشاري الخاص الأخضر الإبراهيمي أن ستخدم مساعيه الحميدة بغية المساعدة على تيسير قيام حوار وطني وبناء توافق في الآراء بين العراقيين. وتحقيقا لهذه الغاية، زار مستشاري الخاص العراق في إطار ثلاث بعثات جرت في الفترة من شباط/فبراير إلى حزيران/يونيه 2004 وعقد خلالها مشاورات واسعة النطاق مع طائفة عريضة من ممثلي المجتمع العراقي. وطوال هذه العملية، بقي مجلس الأمن على اطلاع كامل على جهود مستشاري الخاص وما تم إحرازه من تقدم. 26 - وخلال الزيارة الأولى التي قام بها مستشاري الخاص في الفترة من 6 إلى 13 شباط/ فبراير 2004، اضطلع هو وفريق من شعبة المساعدة الانتخابية التابعة لإدارة الشؤون السياسية بالأمانة العامة ببعثة لتقصي الحقائق في العراق. وخلصت البعثة إلى عدم إمكان إجراء انتخابات موثوقة بحلول 30 حزيران/يونيه 2004 بسبب الحاجة إلى ما لا يقل عن ثمانية أشهر بعد إنشاء إطار قانوني ومؤسسي. على أنه ينبغي الإبقاء على مهلة الثلاثين من حزيران/يونيه 2004 لإعادة السيادة إلى العراق. وأبدت الأمم المتحدة استعدادها للمساعدة في بناء توافق في الآراء بين العراقيين بشأن السلطات والهيكل والتكوين المحدد للآلية التي قد 04-44929 S/2004/625 تُعاد بها السيادة. وفي 23 شباط/فبراير 2004، قدمتُ تقرير بعثة تقصي الحقائق إلى مجلس الأمن (S/2004/140). 27 - وفي أعقاب الطلب الذي قدمه رئيس مجلس الحكم في العراق وأيدته سلطة الائتلاف المؤقتة في 17 آذار/مارس 2004 للحصول على مساعدة من الأمم المتحدة في تشكيل حكومة عراقية مؤقتة وفي التحضير لانتخابات مباشرة تُجرى قبل نهاية كانون الثاني/يناير المرفق الثاني)، طلبتُ من مستشاري الخاص وفريقه، وكذل (231103 فريق تابع لشعبة المساعدة الانتخابية، أن يضطلعوا ببعثة ثانية إلى العراق في الفترة من 26 آذار/مارس إلى 16 نيسان/أبريل 2004. وقد رحب مجلس الأمن بقراري هذا وقد تسنى لمستشاري الخاص خلال البعثة التي قام بها وضع أفالك 0 0 1 A1) لتشكيل الحكومة الانتقالية. واقترح أيضا عقد مؤتمر وطني بعد استعادة السيادة. واقترح أن يتشكل المؤتمر ممن لا يقل عددهم عن 1 000 شخص، وأن يجري حوارا وطنيا حقيقيا يجعل عملية الانتقال تنطوي على أكبر قدر ممكن من المشاركة. وفي 27 نيسان/أبريل 2004، قدم مستشاري الخاص إحاطة إلى المجلس بشأن هذه البعثة. ورحب مجلس الأمن بالأفكار التي وضعها مستشاري الخاص (S/PRST/2004/11). 28 - وساعد مستشاري الخاص خلال زيارته الثالثة التي جرت في الفترة من 1 أيار /مايو إلى 2 حزيران /يونيه 2004 على تيسير قيام عملية تشاورية بين العراقيين تسفر عن اتفاق بشأن المؤسسات والترتيبات الانتقالية. وقد شمل هذا الاتفاق هيكل وتشكيل حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة واستقلالية تتسلم زمام السلطة بحلول 30 حزيران/يونيه. وتم أيضا التوصل إلى توافق في الآراء بشأن رئيس للجنة التي ستقوم بالأعمال التحضيرية للمؤتمر الوطني. وقد يسر مستشاري الخاص تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة في 1 حزيران/يونيه 2004 بالتشاور الوثيق مع مجلس الحكم العراقي وسلطة الائتلاف المؤقتة. وفي 7 حزيران/يونيه 2004، قدم ستشاري الخاص إحاطة إلى مجلس الأمن عن دوره خلال هذه المرحلة من عملية الانتقال ول ب (S/2004/461 29 - وفي رسالة مؤرخة 8 حزيران /يونيه 2004، طلب رئيس الوزراء المعين إياد علاوي إلى الأمم المتحدة أن تساعد في التحضير لعقد مؤتمر وطني يمثل جميع ألوان الطيف السياسي لعراقي. وقد أوفدتُ لهذا الغرض فريقا مصغرا إلى العراق رأسه جمال بن عمر لمساعدة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، برئاسة فؤاد معصوم. ويمكن للمؤتمر الوطني أن يوفر فرصة للقوى السياسية العراقية وللمجتمع المدني العراقي للانخراط في حوار ومصالحة وطنيين وأن يوسع الدعم لعملية الانتقال السياسي. ولضمان نجاح اللجنة التحضيرية في عملها، يتعين 10 04-44929 S/2004/625 إعطاؤها الوقت الكافي لجعل المؤتمر ينطوي على أكبر قدر ممكن من المشاركة بما يعكس تنوع العراق ونطاق آرائه السياسية. ويكتسي نفس القدر من الأهمية ضمان إعمال أقصى درجة ممكنة من الشفافية بما يتيح للشعب العراقي أن يظل مطلعا بالكامل على طبيعة المؤتمر ونطاقه وغرضه. علاوة على ذلك، ينبغي تحديد نتائج المؤتمر استنادا إلى إجراء يُتفق عليه عن طريق مشاورات حقيقية. وسوف تواصل الأمم المتحدة مساعدة منظمي المؤتمر على تحقيق التوافق في الآراء بين جميع أصحاب المصلحة تحقيقا لهذه الغاية. 30 - وإضافة إلى الأنشطة التي اضطلع بها مستشاري الخاص داخل العراق، فقد تعاون أيضا مع بلدان المنطقة ومع المبادرات الإقليمية. وفي 15 حزيران/يونيه 2004، حضر اجتماع المبادرة الإقليمية المعنية بالعراق التي عُقدت على هامش الدورة الحادية والثلاثين لؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية. وفي 21 تموز /يوليه 2004، حضر المؤتمر السادس لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق. وإني أرحب بهذه المبادرات الإقليمية الرامية إلى بناء الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه. والأمم المتحدة مستعدة لمواصلة مشاركتها في هذه العمليات. باء - المساعدة الانتخابية 31 - بالتزامن مع جهود مستشاري الخاص، قام فريق من شعبة المساعدة الانتخابية التابعة لإدارة الشؤون السياسية، برئاسة كارينا بيريللي، بتقديم المساعدة إلى العراقيين من أجل إنجاز الأعمال التحضيرية اللازمة لعقد الانتخابات بحلول كانون الثاني /يناير 2005. وحددت الشعبة أولا المسائل الانتخابية الحيوية ذات التأثير على عقد الانتخابات وتحديد جدولها الزمني، بما في ذلك ضرورة إنشاء هيئة انتخابية، وتحديد ماهية النظام الانتخابي، وتسجيل الناخبين وتحديد شروط أهليتهم. واقترحت الشعبة كذلك تأسيس لجنة انتخابية مستقلة للعراق تضم تسعة مفوضين انتخابيين، بمن فيهم عضو دولي تعينه الأمم المتحدة وكبير موظفين لشؤون الانتخابات يتولى رئاسة الشؤون الإدارية الانتخابية للجنة الانتخابية المستقلة، بدون أن يكون لهما الحق في التصويت. وقامت شعبة المساعدة الانتخابية، بعد أن حظي هذا المقترح بقبول مجلس الحكم العراقي، بتقديم المساعدة في عملية تأسيس اللجنة الانتخابية المستقلة للعراق وتيسير المفاوضات بشأن الطرائق التي ستتبع لانتخاب المجلس الوطني الانتقالي، 32 - وفي إطار خطة وضعتها وتولت الإشراف عليها شعبة المساعدة الانتخابية، نظمت عملية اختيار للمرشحين على المستوى الوطني بغية تحديد المرشحين لعضوية اللجنة الانتخابية المستقلة ولوظائف مفوضي الانتخابات وكبير موظفي شؤون الانتخابات. وتولت الشعبة 11 04-44929 S/2004/625 رصد تنفيذ هذه العملية ومراجعتها. وأتيحت لكل فرد ولكل رابطة في العراق إمكانية تقديم استمارات الترشيح. وجُمعت الاستمارات من خلال نظام يتسم بالسرية والأمان، واستخدمت لذلك صناديق اقتراع وزعت على جميع المحافظات في كافة أنحاء العراق، وتولى الإشراف عليها موظفون تابعون لسلطة التحالف المؤقتة. وقام الفريق الانتخابي برصد ومراجعة تنفيذ هذه العملية بطريقة متزامنة، وذلك من خلال القيام بعمليات مراجعة وعمليات تفتيش مفاجئة في مدن البصرة والحلة والناصرية وبغداد وكركوك وإربيل. وفحصت لجنة المساعدة الانتخابية جميع الترشيحات المستلمة، وعددها 1 874 ترشيحا، وأصدرت قائمة مختصرة تتضمن أسماء 25 مرشحا لشغل الوظائف الثماني المخصصة للعراقيين. وبعد إجراء مقابلات شخصية بواسطة فريق خبراء دولي، قام مجلس الحكم بمراجعة قائمة نهائية تتضمن 14 مرشحا، وطلب إلى شعبة المساعدة الانتخابية إجراء عملية الاختيار النهائية. وفي 31 أيار /مايو 2004، قام مدير سلطة التحالف المؤقتة بتعيين المفوضين وكبير موظفي شؤون الانتخابات للجنة الانتخابية المستقلة، وفقا لتوصيات الشعبة. 33 - وأبدى مجلس الحكم موافقته على تعريف واختصاصات ودور اللجنة الانتخابية المستقلة للعراق، التي أعلن عن قيامها في 31 أيار /مايو 2004، في أمر أصدرته سلطة التحالف المؤقتة بشأن إنشاء المؤسسة الانتخابية. واعتمد مجلس الحكم أيضا قانونا لانتخابات وآخر للأحزاب السياسية، جرى التوقيع على إنفاذهما في 7 حزيران/يونيه 2004. وينص قانون الانتخابات على العمل بنظام للتمثيل النسبي، مع اعتبار البلد بأكمله دائرة انتخابية وطنية واحدة. 34 - وخلال الفترة من 20 حزيران/يونيه إلى 9 تموز /يوليه 2004، عكفت شعبة المساعدة الانتخابية، بمساعدة من حكومة المكسيك ومعهد الانتخابات الاتحادي المكسيكي، على تنفيذ برنامج تدريب مكثف شارك فيه مفوضو الانتخابات العراقيون وكبير موظفي شؤون الانتخابات. ووفر تدريب خبراء من هيئات انتخابية وطنية من مختلف البلدان، بما في ذلك موريشيوس واليمن وفلسطين، فضلا عن خبراء دوليين. وفي 30 حزيران/يونيه 2004، تقدم رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة للعراق بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة لتساعد في تشكيل اللجنة كمؤسسة، وفي وضع الخطط وإجراء التجهيزات للعملية الانتخابية وتنظيمها؛ وتدريب مراقبي الانتخابات العراقيين؛ وتنسيق المساعدة التقنية الدولية المتعلقة بالعملية الانتخابية؛ وتقديم الإرشاد من أجل كفالة قيام انتخابات شاملة تتسم بالشفافية والمصداقية وفقا للمعايير الدولية. وتعكف شعبة المساعدة الانتخابية في الوقت الراهن على نقل مراقبي الانتخابات إلى بغداد كي يساعدوا في تشكيل اللجنة الانتخابية المستقلة كمؤسسة. 12 04-44929 S/2004/625 جيم - اعتماد القرار 2004) 1546) 35 - في 8 حزيران /يونيه 2004، اتخذ مجلس الأمن بالإجماع القرار 2004) 1546)، لذي أيد بموجبه الجدول الزمني المقترح لعملية الانتقال السياسي في العراق، بما في ذلك نشكيل حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة، بحلول 30 حزيران/يونيه 2004، وعقد المؤتمر الوطني. وأيد المجلس أيضا عقد انتخابات ديمقراطية مباشرة، في موعد لا يتجاوز 31 كانون الثاني /يناير 2005، لانتخاب المجلس الوطني الانتقالي، الذي ستسند إليه، في جملة آمور، مسؤولية تشكيل الحكومة الانتقالية وإعداد مشروع دستور دائم للعراق تمهيدا لقيام حكومة دستورية منتخبة، بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2005. 36 - وفي الفقرة 7 من القرار 2004) 1546)، قرر مجلس الأمن أن يقوم ممثلي الخاص وبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، في سياق تنفيذ ولايتهما، وفقا لما تسمح به الظروف، لمساعدة الشعب العراقي والحكومة العراقية، بأداء الدور الرئيسي التالي، وفقا لما تطلبه حكومة العراق: (آ) المساعدة على عقد مؤتمر وطني لاختيار مجلس استشاري، وتقديم المساعدة بشأن عملية إجراء الانتخابات، وتشجيع الحوار وبناء التوافق في الآراء على الصعيد الوطني فيما يتعلق بإعداد مشروع دستور وطني؛ وأن يقوما أيضا (ب) بتقديم المشورة إلى الحكومة في مجال توفير الخدمات المدنية والاجتماعية الفعالة، والمساهمة في تنسيق وإيصال مساعدات التعمير والتنمية والمساعدات الإنسانية وتعزيز حماية حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية والإصلاح القضائي والقانوني، بهدف تعزيز سيادة القانون في العراق وتقديم المشورة والمساعدة إلى حكومة العراق فيما يتعلق بالتخطيط الأولي لإجراء تعداد سكاني شامل في نهاية المطاف. 37 - وقد أعربت عن ترحيي باتخاذ مجلس الأمن بالإجماع القرار 2004) 1546)، عقب إجراء عملية مشاورات مستفيضة، بما في ذلك التشاور مع الحكومة العراقية المؤقتة التي شكلت حديثا. وأعربت عن امتناني لمقدمي مشروع القرار لاحتفاظهم بالعبارة الاحترازية " وفقا لما تسمح به الظروف" فيما يتعلق بتنفيذ ولاية الأمم المتحدة، فضلا عن عبارة " وفقا لما تطلبه حكومة العراق". . وقد أخذ أعضاء مجلس الأمن في اعتبارهم، أثناء ذلك، ما أعربت عنه من شواغل بشأن ضرورة تحلي الأمم المتحدة بأقصى قدر ممكن من المرونة عند تنفيذ الولاية الجديدة المسندة إليها. 38 - وفي 12 تموز /يوليه 2004، عيّنت أشرف جيها نغير قاضي ممثلا خاصا جديدا لي في العراق ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق. وأعتزم إيفاده مع فريق أساسي إلى منطقة البعثة خلال وقت قصير، على افتراض أنه ستنفذ ترتيبات مرضية لتوفير الحماية 13 04-44929 S/2004/625 والإقامة لبعثته. وقام ممثلي الخاص، في إطار الإعداد لتولي مهامه في بغداد، بعدة جولات استشارية في المقر ومع الدول الأعضاء. دال - المجلس الدولي للمشورة والمراقبة 39 - جرى تكوين المجلس الدولي للمشورة والمراقبة، في تشرين الأول/أكتوبر 2003، والتقى في أول اجتماع تنظيمي له في 5 كانون الأول/ديسمبر 2003، في نيويورك، ثم واصل الانعقاد على أساس شهري منذ ذلك الحين. وجرى الاتفاق في الجلسة الأولى، على آن يتولى ممثلي في المجلس، السيد جان - بيير هالبواكس، رئاسة المجلس لفترة لا تتجاوز سنة واحدة. ويتولى المجلس الإشراف على عمليات مراجعة الحسابات، التي تجريها مؤسسات محاسبة دولية، بغية كفالة استخدام صندوق التنمية للعراق على نحو شفاف، لتحقيق الأغراض الواردة في الفقرة 14 من القرار 2003) 1483)، وكفالة اتساق أسعار مبيعات صادرات النفط مع أفضل الأسعار السائدة في السوق العالمية. وفي 28 حزيران /يونيه 2004، سلمت سلطة الائتلاف المؤقتة مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة باستخدام صندوق التنمية للعراق إلى الحكومة العراقية المؤقتة. 40 - وفي رسالة مؤرخة 30 حزيران/يونيه 2004، قدم لي ممثلي في المجلس الدولي المورة والرصد تقريرا عن أنشطة المجلس منذ إنشائه. وقدم التقرير إلى مجلس الأمن في ا تموز /يوليه (S/2004/542) ،S/2004/542، المرفق). وفي 26 تموز/يوليه قدم إحاطة إلى مجلس الأمن بشأن هذه المسألة، وفقا للطلب الوارد في الفقرة 24 من قرار المجلس الأمن 1483 (2003) والفقرة 12 من القرار 2003) 1511). ويعكف المجلس الدولي للمشورة والمراقبة الآن على تنقيح صلاحياته في ضوء القرار 2004) 1546). رابعا - ملاحظات 41 - بموجب القرار 2004) 1546)، منح مجلس الأمن الأمم المتحدة ولاية قوية وواضحة المعالم. وفي الوقت نفسه، لا تزال الحالة في العراق تمثل تحديا رئيسيا لكل من الشعب العراقي والمجتمع الدولي ككل. ولديَّ اعتقاد راسخ بأن العراقيين يملكون الإمكانيات البشرية والموارد الطبيعية اللازمة لكي يحققوا النجاح في إعادة بناء بلدهم. وتقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد كي تفعل كل ما في وسعها من أجل دعم عملية يقودها العراقيون ويتملكون مقاليد أمورها، والمساهمة في هذه العملية. وتحقيقا لهذه الغاية، ستركز الأمم المتحدة جهودها ومواردها على المهام الأساسية المحددة في ولايتها عملا بأحكام القرار 14 04-44929 S/2004/625 2004) 1546)، وفقا لما تطلبه الحكومة العراقية، ومع إيلاء الاعتبار الكامل للقيود الزمنية المتشددة المحددة ضمن الإطار الزمني للعملية الانتقالية في العراق. 42 - وستكون المهمة الأساسية لممثلي الخاص هي مساعدة العراقيين على تنفيذ الإطار الزمني الانتقالي المقترح، بما يؤدي إلى تنصيب حكومة منتخبة بطريقة دستورية، بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2005. وتحقيقا لهذه الغاية، سيعمل ممثلي الخاص في تعاون وثيق مع السلطات العراقية والكيانات السياسية والمجتمع المدني. وسيتشاور أيضا مع بلدان المنطقة وأوساط المانحين، من أجل دعم عملية تعمير العراق سياسيا واقتصاديا. وسيفيد ممثلي الخاص من الجهد الفذ الذي بذله الممثل السابق، الراحل سيرجيو فييرا دي ميلو، ومستشاري الخاص، فضلا عن العمل المكثف الذي أنجزته بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق حتى الآن. ولكي تكلل مساعيه بالنجاح، فإن ممثلي الخاص سيكون في حاجة إلى المساندة التامة من مجلس الأمن في ظل موقف موحد. وفي أول تقرير ربع سنوي سأقدمه إلى المجلس، عملا بأحكام الفقرة 30 من القرار 2004) 1546)، بحلول 7 أيلول/سبتمبر 2004، سأقدم مزيدا من التفاصيل عن عمل ممثلي الخاص استنادا إلى تجربته وانطباعاته الأولية على أرض الواقع. 43 - وسيظل الأمن على رأس المعوقات والقيود الرئيسية. ويشكل حدوث تحسن نوعي في البيئة الأمنية بصفة عامة شرطا أساسيا لنجاح جهود الأمم المتحدة في العراق. ومن ثم، سيظل أمن وسلامة جميع موظفي الأمم المتحدة يشكلان المبدأ التوجيهي المهيمن على جميع أنشطتنا. ويستدعي هذا أن يتوازى دورنا وحضورنا مع ما يوجد من مخاطر، وأن يستندا إلى تقييم يعد بعناية ويكون قابلا للتطبيق ومستصوبا في مواجهة التطورات على أرض الواقع. 44 - وإلى أن يطرأ تحسن ملموس على الأحوال الأمنية في العراق بصفة عامة، سيتعين على بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في العراق الاستمرار في العمل انطلاقا من المنطقة بشكل أساسي، من أجل مساعدة الشعب العراقي على تعمير بلده. ويجري العمل بالفعل على تنفيذ نطاق واسع من المشاريع في العراق، تحت إشراف البعثة وبتنسيق منها. وقد أبدى موظفو الأمم المتحدة الوطنيون العراقيون وشركاء التنفيذ إخلاصا وشجاعة منقطعي النظير، غية كفالة تنفيذ المشاريع وإنجازها، وسيواصلون دعم عملنا في مجال تقديم المساعدة. وبالرغم من الظروف البالغة التحدي، تعمل البعثة على إقامة اتصالات عملية ومطردة مع لوزارات العراقية، من أجل المساعدة على تعزيز القدرات الوطنية. وتقوم البعثة بالإعداد لاستئناف الأنشطة التي تنفذ داخل البلد، حسبما تسمح الظروف بذلك. وستتولى البعثة الآن 15 04-44929 S/2004/625 أيضا تقديم الدعم اللازم إلى ممثلي الخاص في جهوده الرامية إلى تيسير عملية الانتقال السياسي. 45 - وستبقى ولاية البعثة وأنشطتها أحد العناصر الجوهرية للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل مساعدة الشعب العراقي في وقت شدته. وأنا آمل أن تتمكن البعثة من الاستمرار في الاعتماد على الدعم الكامل والمتواصل من مجتمع المانحين. وستحتاج البعثة على وجه التحديد إلى موارد مناسبة وسوقيات كافية وترتيبات أمنية من أجل إنجاز مهامها. وفي ضوء الدور الحيوي الذي تؤديه بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، دعما للعملية الانتقالية في العراق، أوصي بتمديد ولاية البعثة لفترة أخرى مدتها 12 شهرا. 46 - وقد شكلت نهاية الاحتلال وإعادة السيادة بشكل رسمي إلى العراقيين، في 28 حزيران /يونيه 2004، بداية فترة جديدة في العملية الانتقالية في العراق. إذ تستطيع الحكومة المؤقتة للعراق الآن الوصول إلى جميع العراقيين ولم شمل البلد، في جو تسود فيه روح الوحدة الوطنية والمصالحة، بغية إرساء آسس بناء عراق جديد. وللمؤتمر الوطني، المزمع بدء انعقاده في 15 آب/أغسطس، دور هام يؤديه في هذا الصدد. فلن يتسنى إحراز تقدم تجاه تحقيق السلم والاستقرار في العراق سوى من خلال الحلول السياسية. والأمم المتحدة ملتزمة بالعمل في تعاون وثيق مع السلطات العراقية والشعب العراقي من أجل تحقيق هذا الغرض. 47 - وأود أن أغتنم هذه الفرصة لكي أشيد على وجه الخصوص بمستشاري الخاص، الأخضر الإبراهيمي، وبممثلي الخاص بالنيابة، روس ماونتين، وبمديرة شعبة المساعدة الانتخابية، السيدة كارينا بيرللي، وبكل أعضاء أفرقتهم فردا فردا، لما أبدوه من تفان في جهودهم الرامية إلى دفع العملية الانتقالية في العراق قدما، في ظل ظروف بالغة الصعوبة. 16 04-44929